الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

230

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ، ثم قالت : أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا ردوني ! تقول ذلك ثلاثا . فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى ، حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد . قال : فجاءها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء ! فقد أدرككم والله علي ابن أبي طالب ! قال : فارتحلوا وشتموني ( 1 ) . م - وفي حديث قيس بن أبي حازم قال : لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب ، فقالت : أي ماء هذا ؟ ! قالوا : الحوأب ! قالت : ما أظنني إلا راجعة . فقال الزبير : لا بعد تقدمي ، ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم . قالت : ما أظني إلا راجعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب ( 2 ) ! م - وفي معجم البلدان 3 : 356 : في الحديث : أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في وقعة الجمل مرت بهذا الموضع - يعني الحوأب - فسمعت نباح الكلاب ، فقالت : ما هذا الموضع ؟ فقيل لها : هذا موضع يقال له : الحوأب ! فقالت : إنا لله ، ما أراني إلا صاحبة القصة ! فقيل لها : وأي قصة ؟ ! قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وعنده نساؤه : ليت شعري !

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 171 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 120 .